رؤساء الدير في القرن العشرين

+ القمص صليب وهبه: (1884 ـ 1905م)

هذا الأب من كوم بدر مركز طهطا ـ محافظة سوهاج ـ ترهب سنة 1864م ونال نعمة الكهنوت سنة 1870م. وكان مثالاً للتقوى والفضيلة والنشاط في الأدارة لذلك عين وكيلاً للدير في رئاسة القمص ميخائيل الأبوتيجي ثم أصبح رئيساً للدير سنة 1884م وذلك بعد رسامة القمص ميخائيل الأبوتيجي أسقفاً على أبو تيج باسم الأنبا ثاؤفيلس.

وبعد مضى سنة من فترة رئاسته، مرض مرضاً شديداً اضطره للخروج من الدير لمدة ثلاث سنوات [وكان وكيل الدير في ذلك الوقت القمص بطرس الشامي]. وعند عودته استقبله الآباء بالفرح والتهليل.

ولقد اهتم القمص صليب وهبه بتعمير الدير اهتماماً بالغاً حتى لقبوه بالمصلح الكبير. فبالأضافة إلى أنه اشترى أطياناً زراعية بلغت حوالي 1250 فدان، رسم ستة وعشرون راهباً والعديد من القسوس. وفي أيامه شرف الدير الأب البطريرك الأنبا كيرلس الخامس سنة 1888م].

 كما سيم في أيامه أيضاً القمص بطرس الشامي أسقفاً باسم للأنبا باخوميوس سنة 1896م حيث كان المرض المزمن قد أنهكه تماماً وطلب الاستقالة مراراً فلم تقبل لمحبة الرهبان فيه، أما الاستقالة الحقيقية فكانت انتقاله إلى السماء سنة 1905 م. وترك بنياحته أثراً بالغاً في قلوب الآباء لأنه كان يعظهم دائماً. وكان لفرط اتضاعه ومحبته يطلب منهم السماح عما قصَّر فيه. وكانت أيامه كلها سلاماً وطمأنين

+ الأنبا باخوميوس الأول (1896 ـ 1928 م)

يعتبر الأنبا باخوميوس أول من سيم أسقفاً على دير في تاريخ الكنيسة القبطية، ولأنها خطوه جديدة قامت بها الكنيسة لأول مرة لذا واجهت بعض من الانتقادات والتحفظات، ولكن بحكمة البابا كيرلس الخامس تحملها وامتصها بكل هدوء. وكانت خطوة ناجحة، وفتحت باباً لرسامة أساقفة لأديرة أخرى مثل دير الأنبا أنطونيوس ودير الأنبا بولا ودير البرموس في سنة 1897م.   

والعجيب أنه بالرغم من أن الأنبا باخوميوس رسم أسقفاً على دير المحرق في حياة القمص صليب وهبة رئيس الدير، فقد استمر في مباشرة أعماله ونشاطه في الدير ومنفلوط، دون أى تغير. وبمعنى آخر لم يستخدم وظيفته أو سلطته الجديدة في أن يُقيل القمص صليب الذي أنهكه المرض والذي كان يطلب دائماً الاستقالة من رئاسة الدير ـ إلى أن تنيح القمص صليب سنة 1905 م، وبذلك كان الأنبا باخوميوس قدوة عملية أمام جميع الرهبان.

 ولهذا الأب الجليل مآثر وأياد بيضاء لا تحصى ولا تعد ـ منذ أن كان وكيلا للدير ـ أسداها للدير ورهبانه ولأهالي المناطق المجاورة، نذكر منها:

1ـ اهتم بتثقيف الرهبان، فأنشأ لهم مدرسة أحضر لها المعلمين الأكفاء من المدرسة الاكليريكية بالقاهرة (كانت تلقى الدروس على الرهبان في الطابق العلوي من كنيسة مارجرجس الحالية إلى أن أنشأ القمص تادرس أسعد مدرسة الرهبان التي هى الكلية الاكليريكية الحالية بالدير).

2 ـ عندما لاحظ أن الرهبان منصرفون عن استكمال تدبيرهم الروحي بسبب انشغالهم وإرهاقهم في أعمال زراعة الأراضي وعمل الخبز، استحضر فلاحين ومزارعين بمرتبات شهرية، وكذلك بعض العمال لعمل الخبز وجعل الرهبان يشرفون على أعمالهم فقط. فانتعشت حياة الرهبان الروحية وبلغ عدد الرهبان الذين ترهبوا في رئاسته 48 راهباً (هذا ما أمكن التوصل إليه حتى الآن). وقد تدعمت حياتهم أكثر بعد أن فاحت رائحة فضائل القمص ميخائيل البحيري كقدوة وأب اعتراف لكثيرين.

3ـ لاحظ أيضاً أن الاحتفالات الدينية التي تقام بالدير ويأتي إليها الآلاف من الزوار، تسبب تعباً وعثرة للرهبان حيث كان يقيم بعض الأهالي مع الرهبان داخل الدير وكانت بعض القلالي تؤجر بتصريح خاص من رئيس الدير الأمر الذي يتعارض مع الهدوء والاعتزال اللازمين للحياة الرهبانية حتى إن أباً مثل القمص ميخائيل البحيري كان يغلق باب قلايته في تلك الفترة ولا يخرج منها إلا بعد انتهاء هذه الاحتفالات.. لأجل هذا أمر الأنبا باخوميوس بإبطال هذه الاحتفالات نهائياً من الدير.

4 ـ قام بإعداد مشروع ضخم ألا وهو إعادة شاملة لبناء الدير على أحدث نظام صحي بما يتفق مع نظام الرهبنة الأصيل ومع تطور علم المباني. فاستحضر الخبراء الفنيين لوضع التصميمات والرسومات الهندسية اللازمة مثل... الأثري الشهير المستر سومرز كلارك مهندس كاتدرائية سانت بول بلندن والمسيو بارتركلو كبير مهندسي لجنة الآثار العربية. وقد أنشأ خصيصاً لهذا المشروع الضخم سكة حديد تصل بين الدير والجبل لجلب الحجارة بعربات تجرها البغال، وبدأ في تنفيذ ذلك بتأسيس أسوار الدير سنة 1920م (على شكل أسوار أورشليم). كما بدأ في بناء قلالي الرهبان سنة 1926. وكان قبل ذلك قد أنشأ بيتاً للرئاسة ولاستقبال قادة الكنيسة في الفترة من 1907 ـ 1910م. وأطلق عليها (القصر) نظراً لفخامته في ذلك الحين. وفي نفس الوقت بنى مبنى قبلي القصر وهو ما يسمى بالوسية، ويتكون من عدة غرف لإقامة المرافقين لضيوف القصر. (ويكون بذلك هو أول من فكر بتجديد وتعمير دير بالكامل باستخدام الوسائل الحديثة في القرن العشرين).

5ـ اشترى سنة 1910 قطعة أرض في مدينة أسيوط أنشأ عليها مباني للإيجار فرغ العمل فيها سنة 1924 م، كما اشترى سنة 1919 قطعة أرض للبناء في بلدة نزالي (شرق القوصية). هذا بالإضافة إلى أنه اشترى أراضي زراعية كثيرة وأيضاً صحراوية قام باستصلاح جزء منها وهى التي تسمى حالياً كاروت واشترى كذلك عشرين وابوراً (ماكينة) لري هذه الأراضي. وهو أول من أحضر ماكينة لرفع الماء بالدير.

 لقد كان الأنبا باخوميوس حازماً مفصلاً كلمة الحق باستقامة، وشهد له الذين عاصروه من رجال الكنيسة والدولة لشهامته وحكمته وروحانيته. وكان إلى وقت قريب يترنم بسيرته وأعماله الصالحة الذين رأوه وتعاملوا معه.

+ القمص تادرس أسعد (1930 ـ 1936 م)

نشأ هذا الأب في عائلة متدينة بعزبة توما ـ المجاورة للدير ـ وسيم راهباً في 20 / 1/ 1899م ونال نعمة الكهنوت في 20/ 4/ 1900 م. ولنشاطه ومحبته للجميع عينه الأنبا باخوميوس وكيلاً للدير. ثم أسندت إليه مهام الرئاسة سنة 1930م (1646ش). وفي فترة السنوات الست التي قضاها في الرياسة، ترسم خطى الأنبا باخوميوس الأول، وتمم كثيراً من الأعمال الإنشائية التي كان قد بدأها الأنبا باخوميوس وتنيح قبل أن يتممها.. ومن أعمال القمص تادرس العديدة:

1ـ شيدَّ صوامع الرهبان من طابقين في الجهة البحرية سنة 1934م على نفس التصميمات والنظام الذي سار عليه الأنبا باخوميوس من قبله.

2 ـ شيدَّ مبنى مدرسة الرهبان.

3 ـ بنى مخبزاً لعمل الخبز سنة 1934م.

4 ـ بنى ديوان الوكيل وسكناً للزائرين.

5ـ أنشأ مدفناً للرهبان [طافوس] داخل الدير بعدما كانوا يدفنون بالجبل خارج الدير.

6ـ أنشأ ماكينة لعمل البلاط لتغطية أرضية مباني الدير بالبلاط الملون.

7ـ قام بعمل بعض الترميمات في الكنيسة الأثرية.

8ـ جدد بعض الماكينات والمواسير الارتوازية.

9 ـ غرس جزءاً من الحديقة التي يجدها الخارج من الدير على يمينه ومساحتها ثلاثة أفدنة، واستصلح مساحات وأضافتها إلى الحدائق التي بداخل الدير.

10 ـ زاد عدد الرهبان في عهده زيادة ملحوظة حيث رسم 35 راهباً.

والأعمال التي قدمها هذا الأب للدير تنطق بعظيم فضله وتثبت تفانيه وخدماته الجليلة والعديدة لأجل الدير والرهبان. وكل الذين عاصروه شهدوا بدماثة أخلاقه وتسامحه ومحبته للجميع. لذلك عين مرة أخرى وكيلا للدير في سنة 1957م ـ إلى أن رقد في الرب في 30 برمهات سنة 1678ش (1962 م).

+ القمص سيداروس سعد (1928 ـ 1929)، (1936 ـ 1937)

 ترهب بعد أن نال شهادة البكلوريا قسم اللغة الفرنسية. ثم رسم كاهناً وعين وكيلاً للأنبا باخوميوس، ثم رئيساً للدير بعد نياحه وقد رشح مطرانا لأثيوبيا، ولكنه رفض مفضلاً رئاسة الدير. إلا أن أباء الدير لم يرضوا برئاسته فأقام بالدار البطريركية ثم رجع إلى الدير في 1936 بأمر من البابا يؤانس 19. وفي سنة 1937 تنازل عن الرئاسة ولازم الدار البطريركية إلى أن 
تنيح في عام 1942م.

+ القمص دانيال داود (1937 ـ 1939 م)

 ترهب هذا الأب الفاضل في دير المحرق بتاريخ 20/ 6/ 1906 م ونال نعمة الكهنوت في 5/5/1918م.

وفي سنة 1930 قام بتأليف وطبع كتاب العقود اللؤلؤية في شرح عقائد وأفضلية المسيحية، ويشهد هذا الكتاب على مدى علمه البالغ في اللاهوتيات وعقائد الكنيسة بما يتفق مع الروح الآبائي الأصيل...

وقد انتخب رئيساً للدير في 16 مارس سنة 1937م. وقد تمكن في غضون المدة القصيرة التى قضاها في الرياسة ـ وهي سنتان وثمانية أشهر ـ أن يتمم الإصلاحات التى لم يتممها سلفه في مباني الدير ... فمن الأعمال التى قام بها القمص دانيال داود:

1ـ بنى جزءاً من السور القبلي للدير بطول مائة متر على نمط السور الذي شيده المتنيح الأنبا باخوميوس الأول.

2ـ بنى الطابق الأول من البوابة الكبيرة الشرقية وما يتبعها من السور البحري الشرقي نحو 110 من الأمتار.

3 ـ بنى 6 قلالي (صوامع) للرهبان في المربع الذي بدأه المتنيح الأنبا باخوميوس بالجهة الغربية.

4ـ اشترى34 فداناً ضُمت إلى أوقاف الدير.

 وقد ترك الرياسة في نوفمبر سنة 1939 م، وتنيح بسلام في 13 أمشير سنة 1677 ش (1961م).

+ الأنبا أغابيوس مطران ديروط وصنبو وقسقام (1939 ـ 1946م)

 ولد في ساحل طهطا سنة 1900م وترهب في دير المحرق باسم الراهب عبد النور، ورسم أسقفاً في 14 يوليو سنة 1929م وتقلد رئاسة الدير المحرق بعد القمص دانيال ـ علاوة على منصبه في سنة 1939م.

ومن أعماله:

1ـ أكمل بناء البوابة الشرقية الكبيرة وما يتبعها من الجزء الشرقي البحري من السور الذي بدأ به الرئيس السابق للدير.

2 ـ بدأ في بناء مساكن الرهبان في الجزئين القبلي والشرقي من المربع الذي بدأه المتنيح الأنبا باخوميوس الأول إلى أعتاب الأبواب والشابيك.

3 ـ أسس مباني الكنيسة الجديدة للزوار بمدخل الدير.

4ـ لبس الشكل الرهباني في عهده ثلاثة من الآباء الرهبان.  

وقدم الأنبا أغابيوس استقالته من رئاسة الدير في 28 يناير سنة 1946م ـ الموافق 19 طوبه 1662ش ـ أي إنه قضى في الرئاسة نحو ست سنوات وشهرين. ليتفرغ لمهامه الأخرى وقد انتقل فجأة في 13 أبريل سنة 1964م.

+ القمص أثناسيوس عوض (1946م ـ 1947م)  

وبعد استقالة الأنبا أغابيوس اختير القمص أثناسيوس عوض رئيساً للدير في أول فبراير 1946م (22 طوبه 1622 ش) وفي عهده اشترى كمية من الحديد لسقف مباني مساكن الرهبان التى بدأ بها المتنيح الأنبا أغابيوس.

وقد لبس الشكل الرهباني على يديه أربعة من الرهبان. ولم تطل مدته في الرئاسة فقد سيم مطراناً لكرسي النوبة وعطبرة وأم درمان باسم الأنبا باخوميوس، فكان أول مطران يرسم خصيصاً للنوبة في القرون المتأخرة.

وقد ترك رئاسة الدير في يوليو 1947 م أي أنه قضى فيها نحو سنة ونصف السنة تقريباً.

وقد تنيح هذا الأب الفاضل وهو مطران في 8 أغسطس سنة 1963م (2 مسرى 1679 ش).

+ الأنبا باخوميوس الثاني (1947 ـ 1962م)

 ولد هذا الأب في قرية الزرابي إحدى قرى مركز أبو تيج بمحافظة أسيوط وترهب بدير المحرق بأسم الراهب تاوضروس شحات المحرقي.

نال نعمة الكهنوت ثم أختير للخدمة في إحدى الكنائس بمدينة منيا القمح بمحافظة الشرقية حيث أوكل إلى رهبان دير المحرق الخدمة الرعوية في هذه الابروشية وذلك في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين.

 ثم عمل كوكيل لمطرانية منفلوط ثم كاهناً لكنيسة مارجرجس الجيوشي بشبرا مصر وبعد عودته للدير أختير ناظراً للمدرسة اللاهوتية (التي أنشئت بالدير على يد الأنبا باخوميوس الأول في أواخر القرن التاسع عشر). وصار سنداً وعوناً لجميع من عاصرهم من رؤساء الدير أمثال: القمص تادرس أسعد المحرقي، والأنبا أغابيوس الأول أسقف ديروط، والقمص أثناسيوس عوض المحرقي. فكانوا ينتدبونه نيابة عنهم لحضور المجمع المقدس وذلك لضلاعته في العلوم الكنسية واللاهوتية حيث كان يجيب على الأسئلة الموجهة إليه في أعقد المسائل اللاهوتية بسلاسة وقوة أقناع.

 أختير القمص أثناسيوس عوض المحرقي آخر الرؤساء الذين عاصرهم صاحب السيرة مطراناً بأسم الأنبا باخوميوس وذلك على كرسي النوبة وعطبرة وأم درمان وخلا منصب رئاسة الدير نتيجة هذا الأختيار فأجمع الآباء الرهبان على أختيار القمص تاوضروس شحات صاحب السيرة رئيساً للدير وذلك عام 1947م.

 في عام 1948م تمت سيامته أسقفاً ورئيساً للدير المحرق العامر بأسم الأنبا باخوميوس (وتميزاً له عن الأنبا باخوميوس أسقف الدير السابق (1896 ـ 1928 م) لُقب صاحب السيرة بأسم الأنبا باخوميوس الثاني أو الصغير ـ والأنبا باخوميوس الذي يسبقه بالأنبا باخوميوس الأول أو الكبير).

كان هذا الأب صاحب السيرة (الأنبا باخوميوس الثاني) لا يتهيب المواقف قوي الحجة ذا ذكاء وعبقرية فذة، وأما عن مقدرته الوعظية فإذا وقف على المنبر للوعظ يملك المشاعر لشدة تأثيره على المستمعين مبكتاً إياهم على خطاياهم ومظهراً عظمة الأبدية والملكوت.

وقد أجتمعت في شخصيه كل الصفات الجميلة وظهر حذقه وحسن أدارته سواء في الإدارة العملية للدير وأوقافه ونظامه أو في الإدارة الروحية بحسن قيادته الروحية لرهبان الدير.

ووضع أمام عينه وصية سيده التى قال فيها: " ما فعلتموه بأحد أخوتى الأصاغر فبى قد فعلتم" (مت 25: 40). فكان لا يدخر جهداً في عمل الخير فلا يرد سائلا جاء إليه. إن كان فقيراً يغدق عليه بالمال ويسد حاجته، وإن كان غنياً فيجد عنده أجابة لسؤاله أو ما يبغيه من مشورة مفعمة بالروحانية والشهامة والعلم الغزير حتى أن كثيراً من وجهاء القرى المجاورة للدير وأراخنتها كانوا يحتكمون إليه ليفض منازعاتهم ويوفق بينهم فلا يرفضوا له طلب ولا يخذلوا له كلمة. وكانت له مهابة تجعل أعتى العتاة يقف أمامه خافض الرأس خجلاً مستكيناً ومجيباً لطلبه مهما تحمل نتيجة ذلك من مشاق.

وقد كان الأب الأسقف صاحب السيرة سبّاقاً في مجالات التنمية عاملاً على تعليم الفقراء، إجادة الأعمال ليأكلوا منها بدلاً من السؤال، فأنشأ المشاريع النافعة والمدارس للتعليم.

أما عن رعايته للرهبان فنجد ـ في ظل أبوته ـ منهم الدارسين والمعلمين والمشرفين على جميع الأعمال الخاصة بالدير.

ومن أهم أعماله التى قام بها أثناء فترة رياسته:

1 ـ أكمل بناء مساكن الرهبان التى بدأها الرؤساء السابقون.

2 ـ أدخل التيار الكهربي إلى مساكن الرهبان وإلى سائر مباني الدير.

3 ـ أصلح الأراضي البور والبرك برزقة الدير وزرع منها عشرة أفدنة.

4 ـ عمل بهمة ونشاط على أستصلاح أطيان كاروت وقام بشراء ماكينات ري حتى أثمر المشروع.

5 ـ غرس حديقة جديدة مساحتها عشرون فداناً وأخرى للفاكهة مساحتها أربعون فداناً.

6 ـ أشترى عشرين فداناً من أجود أطيان التمساحية.

7 ـ ردم بركة ماء كبيرة كانت أمام الدير من الجهة البحرية الشرقية.

8 ـ سيم في عهده سبعة من الأباء الرهبان.

 أما أعماله العلمية:

   + أنشاء المدرسة الابتدائية والمدرسة الإعدادية في رزقة دير المحرق وقد صارت من أولى المدارس من حيث نتائجها.

   + أنشاء مدرسة بالمنشية الكبرى بمباني الحجر الدبش والخرسانة المسلحة على الطراز الحديث.

   + جدد مدرستي السراقنا والتمساحية.

   + أحضر المدرسين اللازمين للأربعة مدارس بمرتبات من الدير وذلك لتعليم أبناء البلاد المجاورة لمنطقة الدير.

 أما عن الجوانب الخيرية:

المتفحص لحياة الأب الأسقف الأنبا باخوميوس (1947 ـ 1962) رئيس دير المحرق صاحب هذه السيرة العطرة يجد إن كثيراً مما قاله رب المجد عن أولئك الذين يقدمون يد المعونة والمساعدة سواء كانت مادية أو معنوية تنطبق عليه.   

فقد كان لنيافته الدور البارز في تعضيد الجمعيات الخيرية منها ما أسهم في تأسيسها أو بأشتراكات مستديمة أو مساعدات وقتية. ويتضح ذلك من الرسائل التى أرسلت إلى نيافته والمحفوظة بالدير، يشكرونه فيها على ما قدمت يده الكريمة من مساعدات طالبين من الله له موفور الصحة ودوام أبوته الحانية. فقد كان صاحب السيرة أباً رحيماً خيراً لا يرد سائل عن طلب معونة لإجتياز محنة صعبة أو معونة مادية عاجلة. بل إن أُسر كثيرة كانت تأخذ معونات مستديمة. وطلبة فقراء كان يتبناهم في سنواتهم الدراسية فقد كان نعْم الأب لهم لذلك لاشك أن هذا الأب المكرم قد نال ما وعد به رب المجد لمثل هؤلاء الذين قال لهم

 " تعالوا يا مباركي أبي رثوا الملكوت المعد لكم منذ تأسيس العالم ... لأني جعت فأطعمتوني، عطشت فسقيتموني، كنت غريباً فآويتموني، عريان فكسوتموني، مريضاً فزرتموني، محبوساً فأتيتم إلىّ، " (مت 2: 34 ـ 40).

كما كان نيافته من السباقين إلى مد يد العون إلى أصحاب الكتب القيّمة التى لا تجد طريقها إلى النشر لعجز مادي. فقد كان لهم نِعْم المعين لنظرته البعيدة التى ترى أن الكتب والمنشورات القوية الدينية والعقائدية تُثري الوعي الديني وَالثقافي عند الشعب القبطي، مما يؤدي ذلك إلى وجود إدراك ووعى قوي لديهم يستطيع أن يقف ضد البدع والهرطقات والأفكار الدخيلة. فقد كان صاحب السيرة لا يتوانى في تقديم يد المساعدة حتى تخرج هذه الكتب إلى النور فيرسل أصحابها رسائل شكر لنيافته.

وفي 21 فبراير 1962 م أنعقدت هيئة الأوقاف القبطية وأستعرضت موضوع نظارة أوقاف دير المحرق وقد رأت كما ذكر في قرارها الرسمي أن حالة صاحب النيافة الأنبا باخوميوس الصحية (صاحب السيرة) لا تمكنّه من القيام بأعباء النظارة على الوجه الأكمل لذا ترى الهيئة ضرورة تعين ناظر على أوقاف الدير منضماً لنيافته مع إذن الناظر الجديد بالانفراد بالإدارة وقررت الهيئة تعيين جناب القمص قزمان المحرقي لهذه المهمة.

وفي 25 سبتمبر 1964 م الموافق 15 توت 1681 شهداء تنيح هذا الأب الفاضل منتقلاَ من الحياة الأرضية ولسان حاله يقول مع بولس الرسول: " قد جاهدت الجهاد الحسن أكملت السعي حفظت الإيمان وأخيراً قد وضع لي إكليل البر الذي يهبه لي في ذلك اليوم الرب الديان العادل... " (2 تى 4: 7).

+ القمص قزمان بشاى (1962 ـ 1972 م)

     ولد في عام 1908م.

     وترهب بدير المحرق بتاريخ 8 /6/1935م.

     سيم قساً في 3/5/ 1938م.

     حصل على دبلوم الكلية اللاهوتية بحلوان 25/5/1939م.

     رشح للبطريركية عقب وفاة الأنبا يؤانس في 1942م.

     عين ناظراً لمدرسة الرهبان سنة 1947م.

     أصبح ناظراً لأوقاف الدير سنة 1962م وتسلم خطاباً رسمياً من مثلث الرحمات البابا  كيرلس السادس يكلفه برئاسة ونظارة الدير.

ومن أعماله الهامة:

1 ـ أكمل مباني السور الموجود داخل الدير بطول 120 متر.

2 ـ أتم بناء كنيسة السيدة العذراء الجديدة عام 1964م التى تأسست عام 1940م. وقد استفاد الدير من هذه الكنيسة استفادة كبيرة حيث إنها أصبحت لخدمة الزوار، مما أدى إلى توافر الهدوء للرهبان داخل الدير.

3 ـ جدد مواسير المياه، ومولداً للكهرباء.

4 ـ وهو أول من شيدّ صهريج المياة الحالي بالدير بدلاً من خزانات المياه التى كانت مركبه على كل منشأ بالدير والتي كان يصعب صيانتها.

5 ـ كما رسم 12 راهباً.

 وقد تنيح القمص قزمان بشاى في 25 مارس 1975م (16 برمهات 1691ش)

+ القمص برسوم إبراهيم المحرقي

 كان اسمه قبل الرهبنة يوسف إبراهيم ـ من كفر عبده بالدقهلية ترهب بدير المحرق في 18/12/1931م ونال نعمة الكهنوت في 19/1/1936م.

     أصبح رئيساً للدير في سبتمبر 1973م.

     سيم أسقفاً عاماً في عيد العنصرة 1977.

     تنيح في سلام الرب في 5/5/1986م (27 برمودة 1702 ش).