شموع أضاءت بالدير في القرنين 19، 20

 

 القمص يوسف المحرقي شقيق البابا ديمتريوس الثاني (1862 ـ 1870 م) عينه البابا رئيساً لدير أبي مقار بدلاً منه بعدماً رسم بطريركاً.. وإن كان على غير العادة في الأديرة عموماً أن يكون رئيسها ليس من رهبانها.. إلا أن هذا الأب ـ القمص يوسف ـ كان أباً نقياً وأحبه رهبان الدير ويشهدون له، حتى اليوم..

 القمص صليب العلوني اشتهر بالورع والتقوى وكان شيخاً في أيام رئاسة القمص بولس الدلجاوي (الأنبا أبرآم أسقف الفيوم والجيزة) ولحنكته ولمعرفته في الحياة الإنجيلية الحقيقية، عهد إليه رئيس الدير بتلمذة الراهب ميخائيل البحيري الذي اكتسب منه المدارك والدراية الروحية في نشاط ومهارة عجيبة.

 القمص صليب بيوحا الهوري كان لفضائله وتقواه أن حصل على حامل ايقونات (أي حجاب الهيكل) لكنيسة مارجرجس بالدير وهو من الرخام الإيطالي النقي. وفي أخر أيامه سمح الرب بأن يجَّرب بفقد بصره لكنه كان لديه رجاء عظيم بالرب فقد كان كل من يأتي إليه ليواسه ويعزيه كان يسمع منه هذه الصلاة الجميلة التي قالها يونان قديماً “.. لكنى أعود أنظر هيكل قدسك " (يونان 2) وقبل نياحة بأيام طلب من رئيس الدير أن يصلي مع أحد الآباء القداس الإلهي. وبعد حلول الروح القدس في سر الافخارستيا وبينما كان يصلي الأواشي أمسك أبونا القمص صليب بالجسد المقدس بكلتا يديه وهو يقول له (المرأة الخاطئة غسلت قدميك بدموعها أما أنا فأغسلك كلك بدموعي) وظل يبكي ودموعه تمتزج بالجسد الكريم وقد ملأ بها الجسد المقدس وما هى إلا لحظات حتى أبصر. لقد كان يلهج في داخل قلبه مع داود النبي ويقول: " انظر واستجب لى يارب وإلهى أنر عينى لئلا أنام نوم الموت " (مز 13: 3) فسمع الرب له واستجاب لطلبته.

الأب الفاضل القمص حسب الله عبد الثالوث المحرقي  تنبأ لوالدة الآب الورع القمص قسطنطين موسى (1898 ـ 1982 م) راعي كنيسة السيدة العذراء بالزيتون بولادتها لهذا الأب (حينما كانوا في أسيوط). وقد أشتهر القمص قسطنطين بقداسته وتقواه وتشرف بنوال نعمة عظيمة ـ هيأتها السماء له ـ وهي ظهور السيدة العذراء في كنيستها بالزيتون في أيام خدمته بالكنيسة (والجدير بالذكر أن هذه الكنيسة هى أول كنيسة اهتم بها قداسة البابا شنودة الثالث وأصدر من أجلها القرارات رقم 5، 10، 11 في الأسبوع الأول من تتويجه.. ومدحه البابا شنودة في القرار البابوي الخامس 18 / 11 / 1971 بقوله ... تحية من أعماق قلبي لهذا الكاهن الجليل وهذا الشيخ الوقور الذي على يديه وبصلواته ظهرت العذراء في تلك الكنيسة المقدسة، فغمرتها نعم إلهية كثيرة).

 القمص يوحنا الإتليدمي على قدر ما وصل إلى علمنا أن القمص بشاي الأسيوطي نسخ 12 مخطوطة والقمص ميخائيل الجاولي نسخ 11 مخطوطة عن تفسير المزامير وسير القديسين وكتب عقائدية هذا غير الكتب الطقسية مثل الخولاجيات والأجيبة. والقمص يوحنا الإتليدمي الذي يعتبر أبو النساخة في الدير ولد في بلدة إتليدم (مركز أبو قرقاص بالمنيا) وحضر إلى الدير سنة 1842 م وترهب ثم صار قساً في سنة 1845م في رئاسة القمص عبد الملاك الهوري...

 وكان هذا الأب فاضلاً وحكيماً لا يتدخل في سياسة الدير وتنظمية لذلك أحبه الرؤساء الذين عاصرهم واحترموه ويتضح ذلك من المخطوطات التي كتبها في أيام رئاستهم.

والآباء رؤساء الدير الذين عاصرهم هم ...القمص عبد الملاك الهوري، القمص بولس غبريال الدلجاوي، القمص ميخائيل فام الأبوتيجي والقمص صليب وهبه. وقد نسخ عدداً ليس بقليل من المخطوطات في أحجام مختلفة، ما وصل منها إلى أيدينا هو 64 مخطوطة من قطمارسات وكتب طروحات وأسفار مقدسة وميامر وخولاجيات ... وأحدثها كتب بتاريخ 1602 ش (1886 م).

 القمص عبد المسيح عبد الملك المسعودي اشتهر بوضع المدائح وابصاليات شهر كيهك، ويكفي هنا أن يشار إلى بعض من كلمات الخطاب المطول الذي أرسله عالم اللغة القبطية إقلاديوس لبيب بك بمناسبة تأليف القمص عبد المسيح لكتاب المدائح الكيهكية والإبصاليات الصومية والأعياد السيدية. (الطبعة الأولى سنة 1912 م): (... أحيطكم علماً بأن مؤلفكم النفيس طالعته بإمعان وافٍ فوجدته صادراً من روح وديعة طاهرة ونفس روحية شريفة... سهل المأخذ لدقتة معانيه مرتباً الترتيب الكنائسي الأبوي القديم ... محافظاً على المعاني الكتابية مراعياً لمؤلفات معلمي البيعة السابقين الذي يجب عدكم واحداً منهم ... والذي به أكملتم فراغاً يحتاج إليه جميع المصلين في كل مكان وفي كل وقت.. فلتهنأ بكم كنيستكم وطائفتكم المحبوبة وخصوصاً مجمعكم المقدس الذي كان ولا يزال له اليد الطولى في كل شئ ديني ومدني ... وختاماً أطلب من العلى أن يكثر من أمثال أبويتكم حتى تعلو المعرفة على الدوام...). 

القمص يوحنا الحبشي هو أحد الرهبان الأحباش الأفاضل الذين عشقوا دير المحرق وغاية أمنيتهم أن يعيشوا في الدير متمتعين بحماية سيدة البشرية كلية الطهر العذراء أم النور.

وقد أطلق عليه أسم القمص يوحنا المتوحد أو الحبيس وقد عاش هذا الأب في حجرة موجودة بالسور (وهي حجرة مساحتها 5 × 5 متر تبنى مع السور لتدعيمه وهي لا تصلح للسكن لعدم توافر الأسباب الصحية بها في ذلك الوقت) مدة تزيد عن 38 سنة حبيساً بها لا يخرج إلا للضرورة عاكفاً على صلواته وأصوامه وكان هذا الأب ناسكاً لدرجة عظيمة تستطيع من شدة نسكه أن تحصى عظامه.

كما كان مثالاً يحتزى في الأتضاع فإذا تقدمت لأخذ بركته وقبَّلت يده. فهو لا يترك يدك إلا بعد أن يقبَّلها. وقام هذا الأب الفاضل بتعريب سيرة القديس تكلا هيمانوت الحبشي. وتم طبعها في ذلك الوقت بواسطة أحد الأحباء بأسيوط. نفعنا الله بصلواته عنا أمام رب المجد إلى الأبد آمين.

 القمص يوحنا سلامة هذا الأب من جرجا واسمه العلماني سيف سلامة والتحق سنة 1892م بالمدرسة الإكليريكية ومكث بها 5 سنوات وكان من المجموعة الأولى التي التحقت بها مع الأستاذ حبيب جرجس. وتزوج سنة 1898 م ولكن بعد قليل انتقلت العروس إلى السماء ورفض أن يتزوج بعد ذلك، وكان في أثناء ذلك ـ يهتم بالوعظ الديني في كنائس مدينتي أسيوط وجرجا.

ولكن تاقت نفسه إلى الحياة الرهبانية فقصد دير البرموس إلا أن والده منعه من تنفيذ قصده وجاء به إلى القاهرة. فانتدبه الأنبا باخوميوس أسقف دير المحرق ناظراً لمدرسة الرهبان فيه... فرحب بذلك ولم يقم إلا زمناً يسيراً حتى طلب الرهبنة فأجيب طلبه.

وتولى رسامته راهباً أصحاب النيافة مطران إسنا وأسقف منفلوط وأسقف دير المحرق سنة 1905 م وصار اسمه يوحنا... وقد لبث في الدير نحو 12 عاماً مجداً حتى نال ثناء أسقف الدير ومحبة إخواته الرهبان له، فرُسم قساً فقمصاً، وكان يعكف على الدرس والاطلاع وتميز بالعلم الواسع وتتلمذ على يديه الكثيرين. وبعد ذلك عين وكيلاً لمطرانية الخرطوم. وقام بتدبير أمور أبناء الكنسية الروحية وشُهد له بالكفاءة التامة وبالحكمة والإخلاص والتفانى وأحب الشعب للغاية.

ولحنكته في إدارة الكنسية، طالب الشبان بإقامته أسقفاً مساعداً رغم معارضته الشديدة. فظل كما هو قمصاً وبذل كل جهده في سبيل الخدمة بالسودان بمساعدة الغيورين من أبناء الكنيسة هناك فأنشأ عدة مدراس لرياض الأطفال والتعليم الابتدائي للبنين والبنات والتعليم الثانوي والتجاري.. وأثنى عليه كبار رجال الدولة من المصرين الذين زاروا السودان آنذاك. كما رُشح القمص يوحنا سلامة للبطريركية بعد نياحة الأنبا كيرلس الخامس عام 1928 م. وقد ألف كتاباً قيماً يقع في جزئين وهو اللآلئ النفيسة في شرح طقوس ومعتقدات الكنيسة سنة 1909م.  

القمص بولس الدلجاوي - الأنبا أبرام أسقف الفيوم والجيزة

ترهب هذا الأب بالدير سنة 1848م ونظراً لسيرته العطرة، سمع عنه الأنبا ياكوبوس مطران المنيا، ولفضله وتقواه سامه الأنبا ياكوبوس كاهناً.

لكنه اشتاق العودة إلى الدير فرجع سنة 1863 م ليعيش حياة السكون والهدوء. وعكف على ذلك إلى أن وقع عليه الاختيار لرئاسة الدير في سنة 1866م وسيم قمصاً. وقد كان رجلاً روحانياً قديساً لا يهتم بما للعالم بل كان كل ما يهمه كيف يعيش لله.

وكان يقتني فضائل عديدة منها محبة الفقراء وذوي الحاجة ومساعدتهم بسخاء دون حساب. وكان القديس فريداً في رئاسته، واهتم بالرهبنة والإرشاد الروحي فجذبت سيرته الكثيرين من محبي حياة الكمال المسيحي، فرسم أربعين راهباً في أسبوع واحد (22 في أول الأسبوع، 18 في آخر الأسبوع) منهم القمص ميخائيل البحيري، وأصبح عدد الرهبان حوالي 190 راهباً ورسم ثمانية قسوس. ومنهم من تقلد منصباً قيادياً هاماً في الكنيسة مثل الأنبا متاؤس مطران الحبشة والأنبا مرقس مطران إسنا والأقصر والأنبا بطرس مطران الحبشة أيضاً والأنبا باخوميوس أسقف دير المحرق والأنبا أثناسيوس أسقف صنبو وقسقام...   

وكان خادماً للكل الكبير والصغير.. واهتم بإعفاء الدير من رسم الأيلولة على 172 فدان، وغرس حديقة خارج الدير (موجودة للآن). كما اهتم بنسخ مخطوطات عديدة لفائدة الرهبان (موجود منها الآن 18 مخطوطة).

 وقد عزل القمص بولس بحجة أنه مسرف للغاية وغير قادر على إدارة الدير بموافقة الأنبا مرقس مطران البحيرة النائب البطريركي بعد نياحة الأب ديمتريوس البطريرك سنة 1870م.

وظهرت قداسة هذا الأب القديس عند خروجه من الدير فكانت تبكيه كل عين لأنه أب رحوم، تقي وورع عامل بالوصايا الإلهية. وقد ذهب إلى دير البرموس ومعه بعض الرهبان. وكان لسانه يرتل.. طردوني الرؤساء ... من كلامك خاف قلبي. وكان سيخرج معه القمص ميخائيل البحيري، إلا أن القمص بولس أقنعه بالبقاء ليكون خميرة مباركة للدير... وقد صار بالفعل... وكانت مدة رئاسة القمص بولس حوالي أربع سنوات وثلاثة أشهر... وقد زار دير المحرق وهو أسقف على الفيوم والجيزة سنة 1902م.

 القمص ميخائيل البحيري

نشأته ولد ببلدة أشنين النصارى مركز مغاغة محافظة المنيا سنة 1847م، من أبوين فاضلين، توفى والده غبريال وهو في الثانية عشرة من عمره، ولما كان ضعيف الجسم أشفقت عليه أمه وأخفته على سطح المنزل لكي لا يسمع صوت الباكين، وإذا به يرى أباه صاعداً وحوله الملائكة فرحين فناداه يا أبي يا أبي، فقالت له الملائكة.. اطلب لكي تكون أخرتك كآخرته.

 ميله نحو النسك ـ ورهبنته وكان بحكم نشأته زاهداً العالم نامياً في الفضيلة، فترك العالم بعد وفاة أمه وذهب إلى دير السيدة العذراء ـ بالمحرق ـ وتتلمذ هناك على يد القمص صليب العلونى في عهد رئاسة القمص بولس (الأنبا آبرام أسقف الفيوم والجيزة الأسبق) وقد كان أباً روحياً له. وما إن لبس إسكيم الرهبنة حتى أخذ يزداد في النسك والتقشف، فأحبه الجميع وذاع صيته الحسن، وسيم قساً سنة 1874 م، وفي أوقات فراغه كان يعمل في تجليد الكتب. وما يصله من مال عن هذا الطريق، كان يقوم بتوزيعه على الفقراء.

 أعماله بالدير ولم ينس أعماله بالدير بل بناء على رغبته كان كل يوم يقوم بتنظيف الكنائس وتجهيزها للصلاة، وكان يوزع جميع النذور التي ترد لذمته خاصة على الفقراء والمساكين. ومع كل هذا كان رجلاً بسيطاً جداً متجرداً من القنايا العالمية ولعل ذلك هو سر عظمته، مما جعل الأنبا باخوميوس الأول أسقف الدير يسميه قمصاً وجعله أبا روحياً له ولآباء الدير.

 فضائله ومواهبه كان رجل دموع في صلواته، وقد منحه الرب مواهب الشفاء وإخراج الشياطين. لذا تمتع بمحبة كبيرة، ومهابة عظيمة لدى معاصريه، وكان رجلاً واسع الإطلاع، يصرف أوقاتاً طويلة، في قراءة الكتب المقدسة والمؤلفات الدينية وقد سمح الرب بفقد بصره، فاحتمل ذلك بشكر، وبعد جهاد عظيم تنيح بسلام في 16 أمشير سنة 1639 ش الموافق 23/ 2/ 1923 م بركة صلواته فلتكن معنا.

 مقتطفات من أقواله

+ القراءة في الكتب الإلهية ضرب آخر للصلاة.

+ أني منذ ترهبت للآن، إذا زاد المال عن كفافي، أحسبه لصاً في قلايتي، فلا أنام بتاتاً.

+ الصوم للمؤمن فاتحة عهد سلام بين الروح والجسد.

+ المنتقم من أخيه، متغلب في عيني نفسه وأعين الناس. وأما عند الله فمغلوب على أمره، ذو صفقة خاسرة.

+ أتريد راحة البال؟ أتبغي هدوء البال: إذن حافظ على شروط محبة الله ومحبة القريب...

+ لا تطمع في مراحم العلى إلا متى تُبْتَ توبة صادقة وعقدت النية بالعزم الأكيد على كره الخطية وألا تعاود الشرور مره أخرى...

+ لا تبك موتى الأجساد بمقدار ما يلزمك أن تبكي وتنوح على موتى الأرواح لأن موت الجسد إنما هو فقد حياة زمنية أما موت الروح فقد حياة أبدية أو هو عبارة عن هلاك أبدي...

+ كما أن الشهوة الجسدية إذا حَبلتْ ولدتْ الخطية والخطية إذا تمت أنتجت موتاً هكذا الشهوة الروحية إذا حبلت ولدت الفضيلَة والفضيلة إذا كملت أنتجت حياة أبدية...

+ من يعمل الفضيلة إبتغاء المجد الباطل كفاعل بلا أجر..

+ إذا كنا حاقدين فلا تقتصر صلاتنا على أنها تعود إلينا فارغة من الخيرات بل وتكون محملة باللعنات...

+ من ذا الذي يترك مَيّته ملقى في البيت ويذهب ليبكي مًيّتْ غيره؟ هوذا أنا نفسي ميتّه بالخطايا والذنوب فكيف أنصرف عن بكائها وندبها إلى إدانة غيري على خطاياه؟ أو من يترك حقله مملوءاً بالشوك ليذهب ويصلح حقل غيره " فأخرجْ أولاً الخشبة من عينك وحينئذ تبصِر جيداً أن تُخِرجْ القذى من عين أخيك" (مت 7: 5).

اعتراف المجمع المقدس بقداسته اعترف المجمع المقدس بقداسته سنة 1963م مع أبيه القديس الأنبا أبرآم أسقف الفيوم والجيزة والقديس الأنبا صرابامون أبو طرحة أسقف المنوفية.

وأخيراً أراد الله أن تشرق شمس القديس القمص ميخائيل البحيري بعد أن ظل جسده مدفوناً بمقبرة رؤساء الدير الكائنة أسفل معمودية كنيسة مارجرجس بالدير ما يقرب من سبعين عاماً لكي يشهد الله معه بآيات وعجائب وقوات متنوعة ومواهب الروح القدس (عب 2: 3،4) لذلك سمحت العناية الإلهية والإرادة السماوية، وبموافقة قداسة البابا المعظم الأنبا شنودة الثالث بأن يخرج جسد القديس.

وفي احتفال مهيب حضره ثلاثة عشر أسقفا من الآباء أصحاب النيافة الأحبار الأجلاء ـ أساقفة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية ـ ونيافة الحبر الجليل الأنبا ساويرس أسقف ورئيس دير المحرق العامر والآباء رهبان الدير تم نقل رفات القديس من المقبرة إلى المقصورة الموجودة بصحن كنيسة مارجرجس وذلك في تذكار نياحته يوم السبت 23 فبراير سنة 1991م الموافق 16 أمشير سنة 1707 للشهداء الأبرار. ومازال لهذه الرفات بركة عظيمة للرهبان وزوار الدير متمثلة في الآيات والعجائب التي تجرى لهم منها ليظهر رب المجد كرامة هذا القديس ومدى دالته عنده ونرى ونتلّمس طرق أبائنا القديسين الروحية التي عاشوها ونهتدي بها، لكي ننظر إلى نهاية سيرتهم ونتمثل بإيمانهم (13: 7).

بركة صلوات أبينا القمص ميخائيل البحيري فلتكن معنا آمين