+ باباوات من دير السيدة العذراء بالمحرق

قدم الدير المحرق عدة باباوات لخدمة الكنيسة ... فقدم البابا غبريال الرابع البطريرك 86 (1370 ـ 1378م)، وقدم لها أيضاً مع دير الأنبا أنطونيوس ودير أبو فانا البابا متاؤس الأول أو الكبير البطريرك 87 (1378 ـ 1408 م)، كما دبرت العناية الإلهية أن يشترك الدير مع أخوته أديرة القلمون والأنبا أنطونيوس في خدمة الكنيسة في القرن الخامس عشر. فقدم دير المحرق الأنبا متاؤس الثاني البطريرك 90 (1452 ـ 1465 م)، الأنبا يؤانس الثاني عشر البطريرك 93 (1480 ـ 1483 م).

+ البابا غبريال الرابع البطريرك (86) لما قرب نحو ستة أشهر على خلو الكرسي البطريركي اجتمع الآباء الأساقفة في القاهرة مع أراخنة الشعب لاختيار بطريرك، وبعد البحث والاختيار استقر الرأي على اختيار رئيس دير المحرق المدعو الراهب غبريال وقد كان أباً فاضلاً وعابداً ناسكاً فضلاً عن سعة علمه وجلال قدره فقدموه بطريركاً في كنيسة القديسين سرجيوس وواخس بالثغر الاسكندري سنة 1086 ش سنة 1370 م يوم عيد الأبيفانا المجيد المترجم بالظهور الإلهي الذي هو عيد العماد المقدس ودعى هذا البابا باسم البابا غبريال الرابع البطريرك ( 86 ) في أيام السلطان بن حسن، وقد نال الشعب القبطي في أيامه بعض الراحة وقد تم عمل الميرون المقدس في أيام حبريته حيث اجتمع الآباء الأساقفة برئاسته في دير أبي مقار سنة 1090 ش ( 1374 م ).

وقد جاء عن هذا الميرون خبر مفصل في أحد كتب الميرون القديمة بمكتبة البطريركية والذي كتبه الأنبا أثناسيوس أسقف قوص في ذلك الوقت وقد طبخ هذا الأب البطريرك كمية وافره من زيت الميرون المقدس أكثر من الآباء البطاركة الذين سبقوه جميعهم (حيث كانت كمية زيت الميرون ثلاثة وثلث قنطار وزيت الغاليلاون واحد وثلث قنطار).

وتنيح البابا غبريال في يوم 28 أبريل سنة 1378م وظل الكرسي البطريركي خالياً مدة شهرين وسبعة وعشرون يوماً حتى اختير الأنبا متاؤس الكبير بطريركاً من بعده.

+ البابا متاؤس الأول ـ الكبير ـ البطريرك (87) - الملقب بالمسكين كان هذا البابا القديس الطاهر من بلدة صغيرة تسمى بنى روح التابعة لولاية الأشمونين قديماً ـ مركز ملوي حالياً في صعيد مصر ـ وتربى في مكتب البلدة حيث حفظ المزامير والمردات وتعلّم القراءة والكتابة ـ وقد عهد إليه والده منذ طفولته بالقيام بمهام رعي الغنم في بيته وإن الله المظهر عجائبه في قديسيه أظهر في هذا الطفل منذ حداثته أعمالاً عجيبة في الرعاية، فعندما كان يقف ليلعب مع الأطفال كان يضع يده على رأس كل واحد من الأطفال ويقول " أكسيوس أكسيوس أكسيوس " ثلاث مرات وكان يرسم جماعة منهم قسوس وآخرين شمامسة حتى كانت والدته المباركة تعجب لذلك وتشير إلى الجمع قائلة : إن ابني هذا لابد أن يصير بطريركاً: متنبئة بذلك بإلهام إلهي. وصار يمارس هذه الأعمال في صغر سنه إلى أن بلغ عمره أربع عشرة سنة حينئذ ترك بيت أبيه ومضى إلى أحد أديرة الصعيد [ دير أبي فانا في سنة 1350 م وبقى فيه حتى 1354 م ـ من دراسة قيمة للأستاذ نبيه كامل داود، عن دير أبي فانا بابيارشية ملوي وانصنا والأشمونين ] وعمل راعي غنم كعادته وكان لا يلبس على جسده ثوباً بل كان يكتفي بعباءة وحبل على حقوية وكان ـ مع تحقيره لنفسه في ملبسه وإنكار ذاته بهذه الصورة ـ ذا شجاعة نادرة وقوة شديدة حتى إنه من عظم شجاعته كان الرعاة الذين يكبرونه سناً إذا رصدتهم الضباع في الليل للسطو على أغنامهم ولا يقدرون على مقاومتها يمتحنوا هذا الأب في شجاعته فيبعثونه إلى تلك الضياع، فكان إذا دنا منها وصرخ فيها تفر منه وتجري هاربة فكان الرعاة يندهشون من عظم شجاعته وسرعة إقدامه.

رسامته قساً وهروبه إلى جبل القديس أنطونيوس بالبرية  رُسم قساً وهو ابن ثماني عشرة سنة. فلما ذاع خبر الرسامة ووصل إلى مسامع أبيه الروحي القمص أبرآم الفاني (من دير أبي فانا) قام في الحال وقابل الأسقف معترضاً على تصرفه قائلاً: كيف جسرت يا أبانا وكرست صبياً شاباً راعياً للغنم قساً وهو ابن ثماني عشرة سنة؟ فأقنعه الأسقف بأن الشاب يستحق أن يكون بطريركاً لما كان يعلمه عن أحوال هذا القس الذي كان في مدة أقامته عند الأسقف يصوم في زمن الصيف يومين يومين وفي زمن الشتاء ثلاثة ثلاثة.

ولما نظر القس متى ما وقع من النزاع بسببه مضى إلى جبل القديس أنطونيوس (حوالي سنة 1254 م) واختفى في الدير ولم يظهر لأحد أنه كاهن. وكان في خدمته في الكنيسة يعمل كشماس بسيط حيث لم يشأ أن يعلم أحداً أنه قسيس كاهن ولكن إرادة الله هى فوق كل إرادة إذ حدثت معجزة بسبب تنكره هذا ففي أثناء الخدمة في البيعة خرجت يد من الهيكل وأعتطه البخور ثلاث دفعات عند قراءة الإنجيل ثم غابت عنه فلما نظرها بعض شيوخ الرهبان القديسين ومنهم الأب القديس مرقس الأنطوني وتحققوا قالوا إنه لابد أن يصير هذا بطريركاً.. فلما سمع هذا الكلام منهم حزن جداً وقام وخرج من الدير وذهب إلى مدينة أورشليم وسرعان ما اشتهرت قداسته فرجع مرة أخرى إلى دير الأنبا أنطونيوس..

 وكانت قد صدرت أوامر الوالي بمصر بمعاقبة الرهبان بالأديرة فلما جاء الجنود قبضوا على الأب متى وضربوا الأب مرقس الأنطوني عوضاً عنه، ثم أراد القائد أن يأخذهم إلى مصر وفي الطريق اشتد بهم العطش ورفض القائد إعطاءهم ماءً فصلى الطوباي مرقس ورفع وجهه إلى السماء، فانفتحت وهطلت الأمطار، وامتلأت الأودية، وشربوا جميعهم، ومن كثرة الأمطار أصبح السير مستحيلاً فنزلوا يستريحون..

فإذا برسول من عند الوالي يوافيهم بخبر خلاصهم وعودتهم إلى الدير.. فتعجب القائد وندم على عقابهم.. ولم يمكث الأب متى بالدير إلا قليلاً ثم أخذ أذناً من الأب الطوباي مرقس الأنطوني ومضى إلى دير المحرق حوالي سنة 1366م وكان له فيه أعمال مباركة، كانت سبب خير للدير إلى اختير بطريركاً سنة 1378م.

ترشيح القس متى للبطريركية انتقل البابا غبريال الرابع البطريرك (86) في 28 أبريل سنة 1378 م الموافق 3 بشنس سنة 1094 ش وأصبح الكرسي بعده خالياً نحو ثلاثة أشهر فقام جماعة من الشعب يبحثون عمن يصلح للبطريركية من الرهبان لترشيحه إلى أن استقر رأيهم على سؤال القس متى أن يصير بطريركاً عليهم فرفض واختفى عن الأعين ونزل في مركب للإبحار إلى الجهات القبلية إلا أن الطبيعة عاكسته بإرادة الله. وأثناء البحث عنه أتى طفل بإلهام إلهي وكان صغير السن فدلهم عليه قائلاً: إنه مختبئ في باطن المركب. فأسرع الشعب إليه وأخرجوه. ولم علم أنه لا خلاص من أيديهم حينئذ سألهم بإلحاح أن يشاور آباءه الشيوخ في جبل القديس أنطونيوس الذين أشاروا عليه ألاَّ يهرب مما رسم الرب له، بل يستعد ويقبل الخدمة كبطريرك.

 وكان هذا الأب فاضلاً وحكيماً لا يتدخل في سياسة الدير وتنظمية لذلك أحبه الرؤساء الذين عاصرهم واحترموه ويتضح ذلك من المخطوطات التي كتبها في أيام رئاستهم.

والآباء رؤساء الدير الذين عاصرهم هم ...القمص عبد الملاك الهوري، القمص بولس غبريال الدلجاوي، القمص ميخائيل فام الأبوتيجي والقمص صليب وهبه. وقد نسخ عدداً ليس بقليل من المخطوطات في أحجام مختلفة، ما وصل منها إلى أيدينا هو 64 مخطوطة من قطمارسات وكتب طروحات وأسفار مقدسة وميامر وخولاجيات ... وأحدثها كتب بتاريخ 1602 ش (1886 م).

رسامة القس متى بطريركاً باسم متاؤس الأول وبعد ذلك أمسك به الشعب وأعضاء المجمع المقدس ليرسموه بطريركاً في اليوم الأول من شهر مسرى سنة 1094 ش الموافق 25 يوليه سنة 1378م في مدينة الاسكندرية مقر كرسيه باسم البابا متاؤس الكبير البطريرك (87) وكمَّلوا جلوسه بطريركاً في اليوم السادس عشر من شهر مسرى لمحبته في ذلك اليوم الذي هو يوم تذكار سيدتنا العذراء والتي كان يحبها ويحتمي بها ويلجأ إليها في كل حين

فضائله كان البابا متاؤس فضلاً عما اتصف به من فائق الرحمة في إعانة المساكين والرهبان والراهبات، لا يتعاظم قط ولا يتكبر، لأنه حاز مع الرحمة فضيلة الاتضاع. وكان إذا دعته الضرورة يعمل مع الفعلة والعمال معاجن الطين وينزح مراحيض البيعة ـ التي كان هو فيها ـ مع العلمانيين ـ وكان يحمل القلال من (التراسين) وكان يقوم أيضاً ليلاً ويتبع سير الحمير التي كانت تحمل الغلال. وكان مع هذا كله لم ينحط قدره ولم تذهب عنه هيبته بل ازداد مجداً ووقاراً في أعين الناس. ووّجه اهتمامه منذ أن اعتلى الكرسي إلى الصلاة بدون فتور، فصار عندما يسمع دقات الجرس الذي ركَّبه ينهض للصلاة في أوقاتها مع استمرار في ممارسة فضيلة الصوم.

معجزاته بالإضافة إلى المواهب التي أعطاها له الله من إخراج الشياطين وشفاء الأمراض المستعصية فقد منحه الله موهبة إقامة الموتى ومما يذكر أن إنساناً كان يعمل فاعلاً في عمارة قديمة في بيعة السيدة العذراء بحارة زويله فسقط هذا الفاعل أثناء العمل من فوق السقالة على الأرض وكان حاملاً حجراً ثقيلاً فلما وقع نزل على جسده ذلك الحجر وطبق أضلاعه فمات، وقصد رفقاؤه أن يتركوه مكانه ويهربوا، فلما سمع البابا بهذا الحادث ـ حيث كان يقيم وقتئذ في هذه البيعة ـ لم يمكَّن رفقاء الفاعل من الهرب، وقام عليهم قائلاً : اسكتوا ولا تقولوا إن الفاعل قد مات لأنه لم يمت وأنا أضمن لكم من مراحم السيد المسيح أنه حي فحمله أربعة ووضعوه كأمر البابا أمام صورة السيدة العذراء مريم صاحبة البيعة ثم غطاه بوزرته نحو ثلاث ساعات من النهار إلى التاسعة، وطلب قليلاً من الماء الساخن وصلى عليه وغسل به أعضاء العامل فكان كلما غسل عضواً من أعضاء هذا العامل يتحرك لساعته إلى أن قام حياً بشفاعة صاحبة الشفاعات والدة الإله .. فلما نظر رفقاء العامل والحاضرون ما حدث مجدوا الله.

وكان إذا وضع وزرته على أحد المرضى ويذهب ليسأل السيدة العذراء له ويعود ويكشف عنه الوزرة يجده قد شفى من مرضه تماماً.

 وهكذا كان يصنع الرب على يد البابا القديس، المعجزات والعجائب كقوله:

" أكرزوا قائلين إنه قد اقترب ملكوت السموات. اشفوا مرضى.. أقيموا موتى اخرجوا شياطين. مجاناً أخذتم مجاناً أعطوا.." (مت 10: 7 ـ 9)

نياحته تنيح البابا متاؤس الأول نياحة القديسين الأبرار، وقبل وفاته دعا تلاميذه وأولاده الروحيين وأبناءه المختارين وأعلمهم بقرب ساعة انتقاله ثم أرسلهم في تلك الساعة وأحضروا له جميع ما يحتاج إليه لتكفينه.. ثم أوصاهم أن يتركوه ملفوفاً في أكفانه الصوف ولا يخرجوه عن تقليد الرهبان قط فيدفنوه كراهب بسيط متواضع القلب، وأكد عليهم أن لا يدفنوه إلا بين أولاده الراقدين داخل الخندق (كنيسة الأنبا رويس الأثرية حالياً) ثم بعدما أوصاهم بهذا باركهم وودعهم ثم أمرهم أن يغطوه بوزرته ويتركوه وحده. وهكذا في الساعة التي غطوه فيها أسلم الروح في الهجعة الأولى من ليلة الاثنين الخامس من شهر طوبة سنة 1125 ش الموافق 31 ديسمبر سنة 1408 م وكان عمره يومئذ حوالي سبعين سنة قضى منها ثلاثين سنه وخمس شهور على الكرسي المرقسي. وكان الاحتفال بجنازته عظيماً حيث حضره جمع غفير من كل الطوائف. وبعدما دفنوه أظهر الله منه للمؤمنين آيات وعجائب كثيرة كانت بعد انتقاله أكثر مما كانت في حياته بركة صلاته تكون مع جميعنا آمين.

+ البابا متاؤس الثاني البطريرك 90 كان اسم هذا البابا قبل اندماجه في سلك الرهبنة سليمان الصعيدي وكان من أهالي صعيد مصر وترهبن في دير السيدة العذراء الشهير بالمحرق وكان اسمه بعد الرهبنة متى الصعيدي نسبة لمسقط رأسه. ولما تنيح البابا يوأنس الحادي عشر البطريرك ( 89 ) في 9 بشنس سنة 1168 ش الموافق 4 مايو سنة 1452 م اجتمع مجمع الأساقفة المقدس مع أراخنة الشعب لاختيار خليفته فاجتمعوا الرأي على انتخاب الراهب متى الصعيدي لكرسي البطريركية، فحضر من ديره ووصل إلى مصر في يوم الأربعاء 22 مسرى سنة 1168 ش الموافق 15 أغسطس سنة 1452 م. ورسم بطريركاً في يوم الأحد 12 توت سنة 1169 ش الموافق 10 سبتمبر سنة 1452م بعد أن ظل الكرسي البطريركي خالياً مدة أربعة أشهر وستة أيام ودعي باسم البابا متاؤس الثاني البطريرك ( 90 ) في أيام السلطان فخر الدين عثمان. وفي 7 أمشير سنة 1169 ش. الموافق أول فبراير سنة 1453 م حضرت إلى مصر بعثة حبشية لزيارة البابا يوأنس المتنيح فوجدته انتقل من هذا العالم واعتلى الكرسي بعده البابا متاؤس الثاني.

 ومن نعمة الله أن السلطان المملوكي المنصور فخر الدين عثمان بن القايم بأمر الله كانت تربطه المودة بالبابا المر قسي فاستقبل البعثة الحبشية أحسن استقبال وسهل إقامتها في مصر. وكان غرض البعثة الحبشية هو اختيار مطران لها خلفاً لراعيهم الراحل وذلك في أيام ملك الحبشة ذرع يعقوب الملقب باسم الملك قسطنطين الأول وقد تم رسامة راهب ودعاه المطران غبريال وأرسله مع البعثة.

وأقام البابا متاؤس الثاني كأسلافه البطاركة في كنيسة العذراء الأثرية بحارة زويلة وظل بها مدة رئاسته على الكرسي البابوي. وقد لاحظ قداسة البابا أن ما تبقى لديه من الميرون يكفي لأن يكون خميرة يخمر بها العجين كله، فقام بعمل الميرون وتقديسه في سنة 1174 ش الموافق سنة 1458 ميلادية في بيعة السيدة العذراء الطاهرة القديسة مريم والدة الإله بحارة الروم. وقد اشترك مع قداسة البابا متاؤس الثاني في هذا العمل المقدس ستة من الأساقفة الذين حضروا من الكراسي البحرية والقبلية.

وفي يوم الثالث عشر من شهر توت سنة 1182 ش الموافق 10 سبتمبر سنة 1465 م تنيح البابا متاؤس بعد أن جلس على الكرسي البطريركي مدة ثلاث عشرة سنة ودفن في دير الخندق المعروف الآن بدير الأنبا رويس وذلك في أيام السلطان الظاهر خوشقدم.

+ البابا يوأنس الثاني عشر البطريرك 93 بعد نياحة البابا ميخائيل الرابع خلا الكرسي البطريركي مدة سنتين وشهرين وثمانية أيام واجتمع الأساقفة بعد هذه المدة الطويلة مع أراخنة الشعب للاهتمام باختيار بطريرك لرئاسة الكرسي الاسكندري وطال البحث في ذلك إلى أن اهتدى المجمع إلى اختيار الراهب حنا المحرقاوي الذي من نقادة وأقاموه بطريركاً باسم يوحنا الثاني عشر في 23 برمودة سنة 1196 ش الموافق 18 أبريل سنة 1480 م في عهد الأشرف قايتباي أبي النصر. وقد أقام يوحنا الثاني عشر على الكرسي البطريركي مدة ثلاث سنوات وأربعة أشهر وتسعة عشر يوماً وعاصر السلطان قايتباي أبا النصر الأشرف. وفي يوم 7 توت سنة 1200 ش الموافق 5 سبتمبر سنة 1483 م انتقل من هذا العالم البابا يوحنا ودفن في بابليون الدرج وظل الكرسي بعده خالياً مدة خمسة أشهر وخمسة أيام.